دعاية
يتحول ملعب ميرك في دارمشتات إلى مكان لإقامة أمسية كرة قدم دولية - حيث يحتفل فريق تحت 21 عامًا بفوزه 3-1 على إسبانيا أمام جمهور غفير ملأ المدرجات تقريبًا
احتفل المنتخب الألماني تحت 21 عامًا بمهرجان كروي حقيقي في ملعب بولينفالتور مساء الثلاثاء (26 مارس 2025) - ليس فقط بفوزه على إسبانيا، أحد المرشحين للفوز ببطولة أوروبا، بنتيجة 3-1، ولكن أيضًا بتجربة كيف قدمت دارمشتات نفسها كمضيف شغوف.
كانت المباراة بمثابة البروفة النهائية قبل بطولة أوروبا تحت 21 عامًا في سلوفاكيا في يونيو - وبالنسبة للجماهير وكذلك للاتحاد الألماني لكرة القدم، كانت مثالًا رائعًا على كيفية عمل كرة القدم الدولية في دارمشتات.
ألوان العلم الوطني في الملعب، لكن القلب ينبض بالأزرق والأبيض
بدلاً من ألوان الزنبق الأزرق والأبيض المعتادة، اكتسى ملعب ميرك بألوان الأسود والأحمر والذهبي. ارتدى العديد من المشجعين قمصان المنتخب الألماني، وحملوا الأعلام والقبعات لتشجيع لاعبي منتخب ألمانيا للشباب. ومع ذلك، برزت الهوية المحلية مرارًا وتكرارًا. كان يُسمع هتاف "نحن آل هاينر، لا أحد يستطيع هزيمتنا!"، بالإضافة إلى الهتاف الشهير "هيا يا ألمانيا، سجلي هدفًا!".
ساهم شغف جماهير دارمشتات بكرة القدم في خلق أجواء مميزة - عالمية، لكنها في الوقت نفسه متواضعة. واتضح مكان إقامة المباراة خلال جولة التكريم: عندما عزفت مكبرات الصوت نشيد بوله "Die Sonne scheint" (تشرق الشمس)، انطلقت الهتافات.
أداء قوي من فريق تحت 21 سنة: وولتميد يسجل ثلاثية
شهدت المباراة الكثير من الإثارة الرياضية. أبهر المنتخب الألماني الجميع بأدائه الهجومي المتميز، وضغطه العالي، وعزيمته القوية. وكان نجم المباراة نيك وولتميد، الذي سجل الأهداف الثلاثة لألمانيا (في الدقائق 3 و56 و79). لم يكتفِ مهاجم شتوتغارت بإظهار دقة التصويب فحسب، بل أظهر أيضاً موهبة فنية رائعة، حيث كان هدفه الافتتاحي، الذي جاء بتمريرات بين قدمي الخصم ورمية ساقطة، من أجمل الأهداف التي شهدها ملعب بولينفالتور في الآونة الأخيرة.
لم يُغيّر هدف التعادل الذي سجّلته إسبانيا في الدقيقة التاسعة عشرة شيئًا من سيطرة المنتخب الألماني للشباب، الذي ضغط في بعض الأحيان على المرشحين الأبرز للفوز ببطولة أوروبا. وقال المدرب أنطونيو دي سالفو بعد المباراة: "لقد رأينا أننا قادرون على منافسة أفضل الفرق". وأشاد وولتميد بالأجواء في دارمشتات قائلاً: "مع هذه الأجواء، لا يسعك إلا الاستمتاع بالمباراة"
ملعب بولينفالتور كمنصة لكرة القدم الدولية
أثبت ملعب بولينفالتور، الذي امتلأ عن آخره (16,267 متفرجًا)، مرة أخرى أنه أكثر من مجرد ملعب لنادي دارمشتات 98. إنه مكان تُعاش فيه كرة القدم بكل جوارحها - بشغف وحماسة، وبطابع محلي مميز. بالنسبة للجماهير، كانت الأمسية حدثًا بارزًا خارج جدول مباريات دارمشتات المعتاد. وبالنسبة للاتحاد الألماني لكرة القدم، فقد أثبتت أن الظروف المثالية - من حيث التنظيم والأجواء - يمكن إيجادها حتى بعيدًا عن أكبر الملاعب.
تُمثل هذه المباراة نهاية استعدادات منتخب تحت 21 عامًا المباشرة لبطولة أوروبا. ولا يقتصر دور الأداء في دارمشتات على تعزيز ثقة الفريق فحسب، بل سيُخلد أيضًا في الذاكرة كإحدى تلك الأمسيات التي امتزجت فيها الرياضة والعاطفة والأجواء الحماسية بشكل مثالي.
(RED/as)