نشر ناجح على متن أرتميس 2 في ظل ظروف إشعاعية شديدة
بحسب تقرير مركز هيلمهولتز لأبحاث الأيونات الثقيلة التابع لمعهد أبحاث الأيونات الثقيلة (GSI)، فقد أسهمت هذه المؤسسة البحثية ومرفق المسرّع الدولي FAIR إسهاماً كبيراً في استكشاف الفضاء. وقد تم اختبار كاميرا طُوّرت خصيصاً لهذا الغرض بنجاح في ظروف واقعية، واستُخدمت لاحقاً في مهمة أرتميس 2 القمرية.
اختبارات الإشعاع في مسرع الجسيمات
تعتمد الكاميرا على نموذج مُعدّل من كاميرا نيكون Z9، وقد اختبرت وكالة ناسا هذه الكاميرا في مارس 2025 في مركز أبحاث الأيونات الثقيلة (GSI) ومسرّع الجسيمات FAIR. وقد عرّض الباحثون النظام لأيونات ثقيلة عالية الطاقة لمحاكاة الإشعاع الكوني في الفضاء.
كان الهدف من الاختبارات التحقق من كفاءة الكاميرا وموثوقيتها في ظل ظروف قاسية. وأظهرت النتائج أن النظام يعمل بثبات حتى في ظل التعرض المكثف للإشعاع، وهو مناسب للاستخدام في مهمات استكشاف القمر.
تقدم المهمات الفضائية صوراً رائعة
وقد استُخدم نموذج الكاميرا الذي تم اختباره لاحقاً في مهمة أرتميس 2 التي أُنجزت بنجاح. ومن بين أمور أخرى، التقطت الكاميرا صوراً لكسوف الشمس من الفضاء.
تؤكد النتائج كفاءة هذه التقنية في ظروف العالم الحقيقي. وتعتزم وكالة ناسا استخدام نظام الكاميرا في مهمات أرتميس المستقبلية، لا سيما في ضوء عودة رواد الفضاء المخطط لها إلى القمر.
مساهمة دارمشتات في السفر الفضائي الدولي
بحسب العلماء، تُمكّن مرافق المُسرّعات في دارمشتات من إجراء محاكاة دقيقة للإشعاع الكوني على الأرض. وبذلك، يُسهم كلٌّ من مركز أبحاث الأيونات الثقيلة (GSI) ومعهد أبحاث الفضاء المتقدم (FAIR) إسهاماً هاماً في سلامة وتطوير تقنيات الفضاء.
إلى جانب التطبيقات التقنية، يُسهم هذا البحث أيضاً في فهم أفضل لتأثيرات الإشعاع الكوني على جسم الإنسان. وقد أُجريت التجارب كجزء من برنامج RADNEXT المُموّل من الاتحاد الأوروبي، وذلك خلال المرحلة الصفرية من برنامج FAIR.
(دارمشتات – ريد/جي إس آي)
الصورة الرئيسية: صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لناسا ينقل مركبة أوريون الفضائية في مهمة أرتميس 2. كما يحمل الصاروخ كاميرا نيكون Z9، التي تم اختبارها في مركز أبحاث GSI/FAIR. الصورة: GSI
