يؤكد الحزب على أهمية الوقاية ويدعو إلى تضافر الجهود بين السياسات الاجتماعية والأمنية
علّق فرع حزب الخضر في دارمشتات (BÜNDNIS 90/DIE GRÜNEN) على النقاش الدائر حول إنشاء منطقة خالية من الأسلحة في وسط المدينة. وأوضح الحزب في بيان صحفي أنه يتفهم النية الكامنة وراء هذا الإجراء من حيث المبدأ، لكنه يعتبره مجرد عنصر واحد من بين عدة عناصر لتحسين الأمن.
يؤكد المتحدث باسم الحزب، هايكو ديبنر، أن "سياستنا تهدف إلى منع وقوع الجرائم من الأساس". ومن وجهة نظر حزب الخضر، من الأهمية بمكان اتخاذ إجراءات وقائية في مرحلة مبكرة، بالتعاون مع الشرطة وإدارة المدينة ومقدمي الخدمات الاجتماعية. وفي الوقت نفسه، يُقر الحزب بأن الوقاية وحدها لا تكفي: "إذن، نحن بحاجة إلى إجابات واضحة"، كما يقول ديبنر.
انتقاد "الحلول البسيطة"
ينبع الجدل من خطة من عشر نقاط للأمن العام، تم اعتمادها العام الماضي بين المدينة والشرطة. تتضمن هذه الخطة، من بين أمور أخرى، دوريات مشتركة، وكاميرات مراقبة، وتدابير لمكافحة المناطق التي يُنظر إليها على أنها غير آمنة. يدعم حزب الخضر هذه التدابير، ولكنه ينتقد بشدة كاميرات المراقبة.
وجاء في البيان: "يمكن أن تُسهم المراقبة بالفيديو في حل الجرائم، لكنها نادرًا ما تمنعها، وغالبًا ما تؤدي فقط إلى تغيير في نمط الجريمة، كما هو الحال في تهريب المخدرات". كما يُنظر إلى مواقف السيارات على أنها أماكن تثير الخوف، حتى وإن لم تُرتكب فيها جرائم محددة. ولذلك، يدعو حزب الخضر إلى تعزيز الإجراءات الأمنية من قِبل مُشغّلي هذه المرافق.
يجب ألا يؤدي الأمن إلى التمييز
يؤكد حزب الخضر أيضاً على ضرورة معاملة جميع الناس على قدم المساواة أمام القانون. يقول ديبنر: "يجب أن تكون إجراءات التدقيق متناسبة ومبررة وغير تمييزية". وبهذه الطريقة فقط يمكن ضمان الثقة بالدولة ومؤسساتها على المدى الطويل.
الأمن من خلال التوازن الاجتماعي
يدعو الحزب إلى اتباع نهج متوازن في الأمن والسياسة الاجتماعية. ويؤكد حزب الخضر أن "المدينة الآمنة لا تُبنى بمبادرة واحدة عظيمة، بل من خلال العديد من التعديلات الصغيرة". ويجب أن تتضافر جهود الوقاية، والتواجد الأمني الواضح، والقواعد الواضحة، وفرص المشاركة المجتمعية.
وبهذا الموقف، يؤكد الحزب أن الأمن لا يمكن ضمانه فقط من خلال المراقبة والسيطرة، بل من خلال مفهوم شامل يأخذ في الاعتبار الجوانب الاجتماعية أيضاً.
(دارمشتات – أحمر)
